الشيخ الأميني
430
الغدير
وله قوله : من منصفي من معشر * كثروا علي وأكثروا صادقتهم وأرى الخروج * من الصداقة يعسر كالخط يسهل في الطروس * ومحوه يتعذر وإذا أردت كشطته * لكن ذاك يؤثر ومن قوله في الغزل : بذاك الفتور وهذا الهيف * يهون على عاشقيك التلف أطرت القلوب بهذا الجمال * وأوقعتها في الأسى والأسف تكلف بدر الدجى إذ حكى * محياك لو لم يشنه الكلف وقام بعذري فيك العذار * وأجرى دموعي لما وقف وكم عاذل أنكر الوجد فيك * علي فلما رآك اعترف وقالوا : به صلف زائد * فقلت : رضيت بذاك الصلف لئن ضاع عمري في من سواك * غراما ؟ فإن عليك الخلف فهاك يدي إنني تائب * فقل لي : عفى الله عما سلف بجوهر ثغرك ماء الحياة * فماذا يضرك لو يرتشف ولم أر من قبله جوهرا * من البهرمان ( 1 ) عليه صدف أكاتم وجدي حتى أراك * فيعرف بالحال لا من عرف وهيهات يخفى غرامي عليك * بطرف همى وبقلب رجف ومنه قوله : حمت خدها والثغر عن حائم شج * له أمل في مورد ومورد وكم هام قلبي لارتشاف رضابها * فأعرف عن تفصيل نحو المبرد ومن بديع غزله قوله : وما بي سوى عين نظرت لحسنها * وذاك لجهلي بالعيون وغرتي وقالوا : به في الحب عين ونظرة * لقد صدقوا عين الحبيب ونظرتي
--> ( 1 ) البهرمان : الياقوت الأحمر .